مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 381

مضافا إلى‌قول الصادق 7 في خبر العبدي (1) « من صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة وبين كيفية الصلاة إلى أن قال : ما سأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت » ‌الحديث. وفي‌الإقبال عن أبي الحسن الليثي عن الصادق 7 (2) أيضا في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » ‌وكان التوقيت فيهما محمول على الاستحباب لقصورهما مع اختلافهما فيه عن تقييد كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم ، فما عن ابن الجنيد ان وقت هذا الغسل من طلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد لما عرفت ضعيف ، على أنه لو أريد الاقتصار على ما في الخبر لوجب تخصيصه بمريد الصلاة ، ولعله من هنا يمكن القول باستحباب الغسل من جهتين الصلاة واليوم ، وامتداده من حيث الثانية لا ينافي عدمه من حيث الأولى ، والعمدة الإجماعات السابقة ، وبها لا يلتفت إلى ما يحكى عن الصدوق ، حيث قال في الفقيه : « فأما خبر صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه فان شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ، ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكل ما لم يصححه هذا الشيخ ولم يحكم بصحته فهو عندنا متروك غير صحيح » انتهى. إذ هو مع مخالفته لما عرفت واقتضائه عدم العمل بالأخبار الضعيفة في الآداب والسنن يمكن إرادته إبطال خصوص ما في هذا الخبر من الثواب المخصوص وإن وافق على مطلق الاستحباب ، فتأمل جيدا.

وكذا يستحب الغسل في يوم المباهلة على المشهور بين الأصحاب لما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) الإقبال ص 474.

الصفحة 37 من 381