بل وكذا الحكم في المتولد بين الكلبين والخنزيرين أو الطاهرين ، وفاقا لصريح كشفي اللثام والغطاء وظاهر المدارك.
وخلافا لجماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني ، فحكموا بنجاسة المتولد بين النجسين مطلقا ، لكونه جزءا منهما ، فهو حقيقة منهما وان اختلفت صورته.
وفيه مع منافاته الأصول وإطلاق الأدلة انه لا حكم لتلك الجزئية بعد الاستحالة ، فهو كغيره من المستحيل من نجس العين ، كما انه لا حكم لها وان تولد من الطاهرين واندرج تحت اسم النجس مثلا ، ودعوى ان ذلك اختلاف في الصورة دون الحقيقة يدفعها فرض المسألة في خلافه كالهرة المتولدة من الكلبين ونحوها ، كدعوى الشك في شمول إطلاق اسم غير ما تولدت منه ، إذ الفرض أيضا كما عرفت تحقق الصدق وان ندر الوجود ، وما عداهما أي الكلب والخنزير فليس بنجس ، وفي نجاسة خصوص كل منالثعلب والأرنب والفأرة والوزغة عينا كالكلب وان لم نقل بها في المسوخ ، وطهارته تردد من الأصل والعمومات وصحيح الفضل (1) « سألت الصادق 7 عن فضل الهرة والشاة والبقرة والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب » إلى آخره. خصوصا إن قلنا بشمول لفظ الوحش للأولين ، وما دل (2) على قبول الأول للتذكية ، بل والثاني أيضا ، بناء على انه من السباع ، لمعلومية عدم وقوعها على نجس العين.
وقول الصادق 7 (3) : « لا بأس بأكله » جواب سؤال سعيد
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب النجاسات الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 45 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1.




