لاقاهما رطبا ، ولقوله تعالى (1) ( فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) سواء جعل الضمير فيه للخنزير أو لحمه ، نعم قد يتأمل في استفادة النجاسة من لفظ الرجس ، وهو ضعيف هنا ، إلى غير ذلك.
وما عن الصدوق من الاكتفاء برش ما أصابه كلب الصيد برطوبة ليس خلافا فيما نحن فيه ، كما أنه لا ينافيه صحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه 8 قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في الصلاة كيف يصنع؟قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وان لم يكن في صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله » لوجوب حمل الإصابة فيه عليها مع اليبوسة كما يشعر به الاستثناء ، فإنه لا يتغير الملاقي حينئذ عن حكمه كما في سائر النجاسات إجماعا فيما عدا ملاقي الميتة في كشف اللثام وعن الذخيرة والدلائل ، للأصل والنصوص ، بل قد يشعر الاستثناء في هذا الصحيح بعدم وجوب الغسل في النداوة غير المؤثرة ، وهو كذلك في سائر النجاسات أيضا ، وبه صرح الطباطبائي في منظومته للأصل وغيره ، وسيأتي تمام الكلام فيه إن شاء الله.
وأماقول الصادق 7 (3) : « نعم » جواب سؤال ابن مسكان له في الصحيح عن الوضوء بما ولغ الكلب فيه أيتوضأ منه أو يغتسل؟ فمحمول على الكثير من الماء أو غير ذلك ، كقوله (4) : « لا بأس » جواب سؤال زرارة له عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقي به ، فيراد به بالنسبة إلى سقي البساتين ونحوها ، أو يحمل على التقية كما قيل ، ولعله أولى ، لمنافاة الأول لما دل (5) على عدم استعمال الميتة والانتفاع بها.
__________________
(1) سورة الانعام الآية 146.
(2) الوسائل الباب 13 من أبواب النجاسات الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأسئار الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة.




