مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 381

غير المسفوح المستلزم للطهارة ، إذ هو مبني على جواز أكل دم غير المأكول حتى يستلزم الطهارة ، وهو ممنوع.

بل ربما ظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، ويؤيده استبعاد حرمة أكل اللحم منه مع جواز أكل الدم ، بل قد يقال : إن ما دل على حرمة الحيوان شامل لجميع أجزائه التي منها الدم ، فالأولى جعل منشأ التردد ما ذكرنا مع زيادة منع ظهور استثناء الأصحاب للمتخلف في المأكول خاصة ، سيما من عبر بلفظ المذبوح كالقواعد والموجز والبيان وغيرها ، على أنه لو أريد بالذبيحة في كلامهم خصوص المأكول لكونه المعهود لوجب إرادة خصوص ما تعارف أكله ، لا مثل الخيل والحمير.

ومن هنا كان صريح كشف اللثام القول بالطهارة ، بل يظهر منه شمول الإطلاق له ، كما ان الظاهر من العلامة الطباطبائي في منظومته ذلك أيضا ، قال :

والدم في المأكول بعد قذف ما  

يقذف طهر قد أحل في الدماء  

والأقرب التطهير فيما يحرم  

من المذكى ، وعليه المعظم  

انتهى والله أعلم.

( السادس والسابع الكلب والخنزير )

البريان ( وهما نجسان عينا ولعابا ) لا يقبلان التطهير إلا بالخروج عن مسماهما كما هو الأصل في كل موضوع كان مدار النجاسة فيه مسمى الاسم ، للنصوص المستفيضة (1) وفيها الصحيح وغيره ، والقسم بالله ان الكلب نجس ، وللإجماع المحصل ، بل ضرورة المذهب ، والمنقول في الخلاف وعن غيره على الكلب ، كما انه نفى الخلاف عن نجاسة الثاني فيه أيضا ، كالإجماع في الذكرى والمدارك على نجاسة عينهما ولعابهما ، وفي المنتهى والتذكرة وكشف اللثام على نجاستهما ، وفي المعتبر على وجوب غسل الثوب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 و 13 من أبواب النجاسات.

الصفحة 365 من 381