أنه ثاني عشر لرواية (1) والأول أقوى ، وكيف كان فلم أجد خلافا في استحباب الغسل فيه كما اعترف به في الوسيلة ، وعن الكشف نسبته إلى الرواية ولعل ذلك كاف في ثبوت استحبابه ، مضافا إلى ما قيل انه من جملة الأعياد ، فيستحب فيه الغسل لما يشعر به بعض الأخبار من استحباب الغسل في كل عيدكالمرسل (2) عنه 6 أنه قال في جمعة من الجمع : « هذا اليوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا فيه » وعن الخلاف الإجماع على استحباب الغسل في الجمعة والأعياد بصيغة الجمع.
وكذا ليلة النصف من شعبان بل زيادة ، إذ هو مع عدم الخلاف فيه ظاهرا والإجماع عليه من ابن زهرة كنفي الخلاف من ابن حمزة مدلول قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (3) « صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، ذلك تخفيف من ربكم » وقول النبي 6 في خبر سالم مولى أبي حذيفة (4) المروي عن المصباح « من تطهر النصف من شعبان فأحسن التطهير إلى أن قال : قضى الله له ثلاث حوائج ».
وكذا يوم الغدير وهو الذي أخذ فيه النبي 6 البيعة لأمير المؤمنين 7 في غدير خم بعد رجوعه من حجة الوداع ، وكان اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة على المعروف بين الأصحاب كما نسبه إليهم غير واحد ، بل في التهذيب والغنية والروض الإجماع عليه ، وهو الحجة ،
__________________
(1) أصول الكافي ج 1 ص 439 من طبعة طهران.
(2) كنز العمال ج 4 ص 152 الرقم 3367.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 6 من كتاب الصلاة.




