مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 381

بالنجاسة مع اشتباه الموضوع لترك الاستفصال وغيره ، ولذا كان ظاهر الأستاذ في شرح المفاتيح التزام أصالة النجاسة في مشتبه الحكم أو الموضوع.

بل قد يدعى ظهور موثقة عمار السابقة في مشتبه الموضوع ، لبعد معرفة حال الدم الذي هو في منقار الطير ، كخبر ابن مسلم (1) عن أحدهما 8 « سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : لا يؤذنه حتى ينصرف » ‌إلا أنه قد يقال : لعل النهي فيه عن الاعلام لمكان احتمال طهارة الدم ، كالأمر بالإتمام في‌خبر داود بن سرحان (2) عن الصادق 7 « في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم ».

نعم قد يستظهر ذلك من‌خبر ابن أبي يعفور (3) عن الصادق 7 « عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم » ‌الحديث. مع احتمال كون السؤال فيه انما هو لحكم النسيان ، وإلا فنجاسة ذلك معلومة لدى السائل.

ومن هنا حكم في المنتهى والذكرى والدروس والموجز وشرحه والمدارك والحدائق بالطهارة في الثاني أي مشتبه الموضوع كما عن نهاية الاحكام ، بل في الأخير انه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، للأصل في الملاقي والملاقي بالفتح كما في سائر ما كان من هذا القبيل.

ودعوى خروج الدم من بينها مع ضعف الإطلاقات فيه وقوتها فيها كما ترى ، بل قد عرفت التأمل في ثبوت الإطلاقات والعمومات بالنسبة للأول أيضا أي مشتبه الحكم ،

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 358 من 381