مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 381

ظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته ، كما انه في المعالم اعترف به أيضا من جملة من عبارات العلامة ، خصوصا المنتهى.

قلت : لكن الأقوى الأول أي نجاسة مطلق دم ذي النفس السائلة ، للإجماع السابق في المعتبر المعتضد بنفي الخلاف في التذكرة الظاهر فيما بين المسلمين ، وبصريح الإجماع أو ظاهره في الذكرى والروض كظاهر البحار والحدائق المؤيد بإطلاق أكثر الفتاوى ، سيما بعد النص على طهارة دم السمك والمتخلف ونحوهما ، وعدم ذكر أحد منهم طهارة شي‌ء من دماء ذي النفوس عدا المتخلف ، بل يمكن دعوى عدم الخلاف فيه حتى ممن سمعت ، لاحتمال إرادتهم مطلق الخارج من المسفوح كما في المدارك أو يقال : إن جميع دماء ذي النفس في عروق وان كانت دقاقا ، أو يقال : إن تقييدهم بالمسفوح لإخراج المتخلف في الذبيحة خاصة لا غيره ، خصوصا في عبارات العلامة ، ويومي اليه ما حكي عنه في النهاية انه قيد بذلك فيها ، ولم يزد عند عده المستثنيات من الدم على ما عند الأصحاب.

وإن أبيت عن ذلك كله فقد عرفت أن الأقوى الأول ، لما تقدم ، وللمستفاد من المستفيض (1) من الاخبار أو المتواتر من نجاسة مطلق دم الرعاف وما يسيل من الأنف ، بناء على منع لزوم المسفوحية في جميع أفراده.

وخصوصا مفهوم‌خبر ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « في الرجل يمس أنفه فيرى دما كيف يصنع؟ أينصرف؟ فقال : إن كان يابسا فيرم به ولا بأس » ‌إذ قد يدعى ظهوره في غير المسفوح.

كصحيح علي بن جعفر (3) عن أخيه 8 « سأله عن الرجل يكون به‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 و 8 والباب 21 منها.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 63 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 355 من 381