مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 381

وان لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ‌المنجبر بما سمعت ، المؤيد‌بالرضوي (1) « وان مسست شيئا من جسد أكيل السبع فعليك الغسل ان كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك ».

وبالمستفاد مما تقدم سابقا عند البحث على نجاستها من تنزيل القطعة المبانة منزلة الميتة المقتضي لجريان أحكامها عليها ، بل لعل الظاهر منها كغيرها دوران الحكم مدار تحقق معنى الموت ، فضلا عما تقدم في باب أحكام الأموات من ظهور تنزيل الصدر منزلة الميت ، بل قد يعطي التأمل الجيد القطع بفساد القول بعدم جريان حكم المس على القطعة في القطع العظيمة ، سيما التي يصدق عليها اسم الميت كالباقي من الجسم بعد قطع اليدين والرجلين والرأس.

ومنه ينقدح القطع بعدم اعتبار اجتماع جميع أجزاء الجملة ، وإلا لانتفى وجوب الغسل بانتفاء اليسير من البدن ، وهو واضح الفساد ، واحتمال الفرق بين ما ينتفي الصدق بانتفائه وعدمه لو سلم لم يتم في الميت المقطع قطعا متعددة ، بل والمقدود نصفين ، بل والمنفصل بعضه بحيث لا يصدق على ما بقي جسد الميت ، فإنه لا ينبغي التأمل في وجوب غسل المس بذلك ، إذ ليس التقطيع من المطهرات.

ومن ذلك كله ظهر لك ضعف ما سمعته من المعتبر ، واندفاع ما أورده على الخبر من الإرسال ، وقلة العمل ، وعدم ثبوت دعوى الإجماع من الشيخ سيما بعد ما عرفت من إنكار المرتضى أصل وجوب غسل المس ، لانجبار الإرسال بما سمعت ، ومنع قلة العمل بعد دعوى الشيخ الإجماع ، وقد حكي التصريح من الصدوق وابن إدريس به في المقطوع من الميت كما عن ابن الجنيد والإصباح في الحي ، إلا أن الأول قيدها بما بينه وبين سنة ، ولعل الباقين اكتفوا بإطلاقهم وجوبه بمس الميت ، إذ قد يندرج ما نحن فيه‌

__________________

(1) المستدرك الباب 2 من أبواب غسل المس الحديث 1.

الصفحة 340 من 381