مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 381

وهو ظاهر في أن الوجه الثالث الذي ذكرناه ليس مذهبا لأحد من الأصحاب ، ولعله كذلك.

ومنه حينئذ يظهر أن الرضوي لنا لا علينا ، كخبر عبد الله بن سنان (1) « الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس » ‌بل هو أظهر منه لإفادته الاستحباب والفضل ، وصلاة العيد انما تكون قبل ذلك غالبا ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، نعم يمكن القول بتأكد استحباب الغسل قبل الصلاة لأن له ارتباطا ما معها كما يومي اليه ما تقدم ، بل في المنقول (2) عن ابن أبي قرة في كتاب أعمال شهر رمضان عن الرضا 7 إدخاله في كيفية صلاة العيد ، فتأمل جيدا.

وكذا يستحب الغسل في يوم عرفة للنصوص المستفيضة (3) وإجماعي الغنية والمدارك ، ولا يختص بالناسك في عرفات لإطلاق النص والفتوى ، وخصوص‌قول الصادق 7 في خبر عبد الرحمن (4) : « اغتسل أينما كنت » ‌في جواب سؤاله عن غسل يوم عرفة في الأمصار ، كما أن إطلاقهما عدا النادر يقضي بامتداده في سائر اليوم ، لكن يحكى عن علي بن بابويه أنه قال : « واغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس » ولعله لخبر عبد الله بن سنان (5) « الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس » ‌إلا أنه مع ظهور إعراض الأصحاب لإطلاقهم كغيره من النصوص يتعين حمله على إرادة الفضيلة أو غير ذلك ، واحتمال إرادة التحديد للآخر فيها بالزوال ، فتخرج حينئذ شاهدا على تحديد غسل يومي العيدين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 10.

(2) الإقبال ص 279 لكن رواه عن أبى عبد الله 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

الصفحة 34 من 381