مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 381

ما في جامع المقاصد من التردد في المس بالظفر والسن والعظم ، والذكرى أيضا في الثاني إذا كان ممسوسا ، نعم قد يشك في صدق اسم المس أو انصراف إطلاقه بالنسبة إلى بعض الأفراد ، فيتجه حينئذ التمسك في نفي وجوب الغسل بالأصل ، وباستصحاب الطهارة ونحوهما.

وكذا يجب الغسل بالضم ان مس قطعة منه أو من حي قبل التطهير وكان فيها عظم على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الإسكافي ، فقيده في المبان من حي بما بينه وبين سنة ، وستعرف ما فيه ، وإلا من المصنف في المعتبر والسيد في المدارك ، فلم يوجباه ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر على الوجوب.

وهو ضعيف ، لانقطاعه بصريح الإجماع من الشيخ في الخلاف المعتضد بظاهره من غير واحد من الأصحاب.

وبالشهرة العظيمة ، بل في الذكرى « ان الأصحاب منحصرون في موجب غسل الميت على الإطلاق ، وهم الأكثر ، وفي نافيه كذلك على الإطلاق ، وهو المرتضى ، فالقول بوجوبه في موضع دون موضع لم يعهد » انتهى.

وبالاستصحاب في المقطوع من الميت متمما بعدم القول بالفصل على الظاهر ، ونفي احتمال مدخلية الاتصال ثمرة الاستصحاب ، فلا يقدح حينئذ انسياق الاجتماع إلى الذهن من الأدلة.

وبفحوى وجوب جريان أحكام الميت عليها بناء عليه من التغسيل والتكفين ونحوهما.

وبمرسل أيوب بن نوح (1) عن الصادق 7 « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على كل من يمسه الغسل ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل المس الحديث 1.

الصفحة 339 من 381