مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 381

لسقوط اشتراطهما في هذا الحال ، فيقوم الباقي حينئذ مقام غيره في الواجد ، خلافا لجامع المقاصد ، فأوجبه بمسه للأصل ، وانصراف الغسل المعلق عليه نفي الوجوب إلى غيره ، وفيه تأمل.

ولو كمل غسل الرأس مثلا قبل إكمال الغسل لجميع البدن ففي القواعد والرياض لم يجب الغسل ، لطهارته ، وكمال الغسل بالنسبة اليه ، ويحتمل كما في جامع المقاصد وعن الذكرى الوجوب ، بل هو الأقوى كما في المدارك وعن الذخيرة ، للعمومات ، وصدق المس قبل الغسل ، لأن جزءه ليس غسلا ، ومنع طهارته قبل كمال الجميع لو قلنا بدوران الحكم مدارها ، ولا استبعاد في توقف طهارة العضو من الخبث على الإكمال ، بل قضية الاستصحاب وغيره ذلك.

فما في الحدائق من انه مناف لمقتضى القواعد الفقهية من حصول الطهارة من الخبث بمجرد انفصال ماء الغسالة ، حتى انه التزم من جهة ذلك القول بحصول الطهارة من الخبث للعضو قبل الإكمال وإن أوجب الغسل بمسه ، وانه لا تلازم بين الطهارة وعدم وجوب الغسل ، تمسكا بظاهر الأدلة في غير محله ، لرجوع أمر التطهير للشارع ، وإلا فأي نجاسة توقفت على سدر وكافور.

ثم انه قد يظهر من المتن كغيره من عبارات الأصحاب عدم وجوب الغسل بمس الشهيد ، وهو كذلك وفاقا لصريح جماعة منهم الفاضلان في المنتهى والقواعد وعن المعتبر ، بل لا أجد فيه خلافا للأصل ، وظهور سياق ما دل على وجوبه في غيره ممن وجب تغسيله ، خصوصا‌مكاتبة الصفار (1) « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » ‌كظهور ما دل (2) على سقوط الغسل عن الشهيد في عدمه أيضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 336 من 381