مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 381

ومن غسل الميت وغسل الجمعة ثم عد باقي الأغسال ، وقال : الفرض من تلك غسل الجنابة ، والواجب غسل الميت وغسل الإحرام ، والباقي سنة » ‌إلى آخره.

ولانه لو وجب لكان إما لنفسه أو لغيره ، والأول باطل عند الخصم ، والثاني لا دلالة في شي‌ء من النصوص عليه ، بل في المكاتبة السابقة ما يشعر بعدمه.

والكل كما ترى لا تصلح لمعارضة تلك الأخبار المعتضدة بعمل الأصحاب قديما وحديثا ، على أنه لا دلالة في الأول ، لاحتمال بل ظهور عدم إرادة خصوص الندب من السنة ، وإلا لاستلزم استحباب ما علم وجوبه بالإجماع وغيره من غسل الحيض وغيره ، والثاني لعدم رجحان مجازية خصوص الندب هنا على مجازية القدر المشترك ، والثالث لمنع دلالة الاقتران على التسوية في الحكم ، فإن إقران المندوب بالواجب خصوصا في الاخبار الجامعة للأغسال كثير شائع ، والمراد بالفرض منها الثابت بالكتاب ، فلا يدل على ندبية غير الجنابة ، والرابع لحمل المس فيه قبل البرد ، لشهادة الحال ، بل مر عند البحث على نجاسة ميتة الآدمي من المكاتبة (1) أيضا للقائم 7 ما يعين ذلك ، فلاحظ.

والخامس لاحتمال إرادة جريان السنة في الغسل من مس الطاهرين كالشهداء والمعصومين : أو إرادة الواجب منها ، بل ربما احتمل عود الضمير فيه إلى غسل الميت ، فيخرج عن المقام.

والسادس لعدم حجيته عندنا ، بل وعند غيرنا أيضا هنا ، لضعف سندها ، ومتروكية ظاهرها من وجوب غسل الإحرام واختصاص الوجوب بالجنابة.

والسابع باختيار الشق الثاني ، ومنع خلو الاخبار عن الدلالة على اشتراط شي‌ء بهذا الغسل أولا ، ومنع دلالة الخلو على ذلك أيضا ثانيا بعد إمكان ثبوته من الإجماع أو إجماع القائلين بالوجوب ، وقد تقدم في أول الكتاب ما يفي بذلك ، فلاحظ.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 5.

الصفحة 333 من 381