مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 381

7 في موثق عمار الساباطي (1) « في رجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلى قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » ‌بل ربما يظهر منه أن الغسل للصلاة كالمروي (2) عن العلل والعيون عن الرضا 7 في علة غسل الجمعة والعيد تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام وزيادة في النوافل والصلاة ، أو انه يمتد إلى الزوال الذي هو آخر وقت صلاة العيد كما مال إليه في الرياض لمساواة العيد للجمعة في كثير من الأحكام ، و‌الرضوي (3) « إذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل ، وهو أول أوقات الغسل ثم إلى وقت الزوال » ‌ولعله يرجعه إلى سابقه أو إليه سابقه قال في الذكرى : « الظاهر امتداد غسل العيدين بامتداد اليوم عملا بإطلاق اليوم ، ويتخرج من تعليل الجمعة إلى الصلاة ، أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد وهو ظاهر الأصحاب » انتهى.

ولا ريب في قوة الأول لما عرفت وقصور غيرها عن المعارضة مع عدم وضوح دلالتها ، إذ لا تلازم بين جواز الصلاة وبقاء الخطاب بغسل العيد ، كما انا لا نمنع ارتباط الصلاة به في الجملة ، فلا دلالة حينئذ في التعليل بزيادتها به على ذلك ، بل في الخبر نفسه التعليل أيضا بالتعظيم والتفضيل الظاهر في بقائه واستمراره ، على أن فعل الصلاة مختلف باختلاف الأشخاص ، فلا يليق التحديد به إلا أن يدعى حينئذ أنه غسل للفعل ، فيتوجه عليه حينئذ أن ظاهر الأدلة استحباب الغسل للعيد لمن خوطب بالصلاة ومن لم يخاطب ومن صلى ومن لم يصل ، وأما الرضوي فهو مع تسليم حجيته رده في المصابيح بأنه خلاف المدعى ، لامتداد الغسل فيه إلى الزوال وان صلى العيد ، انتهى.

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 18.

(3) المستدرك الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

الصفحة 33 من 381