مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 381

الفاضلان ومن بعدهما ولم أظفر لمن قبلهما بنص على أجزاء الحي إلا على أليات الغنم » انتهى.

قلت : وهو كذلك ، لكن في الخلاف الإجماع على وجوب الغسل لمن مس قطعة من ميت أو حي وكان فيها عظم ، ولعله لازم النجاسة لما عرفت من لزوم غسل المس لها دون العكس ، وفي التذكرة « كلما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت ، فان كان من آدمي فهو نجس عندنا خلافا للشافعي » وظاهره الإجماع كصريحه أيضا فيها منا بل من المسلمين عدا الزهري بالنسبة إلى جلد الميتة ، كالذي سمعته سابقا من المنتهى وغيره.

وكيف كان فيدل عليه مضافا الى ذلك الاستصحاب في خصوص المقطوع من الميت ، بل وإطلاق ما سمعته مما دل على نجاسة الميتة ، لظهورها في عدم اشتراط الاتصال والاجتماع بالنسبة الى ذلك ، سيما والحكم النجاسة مما لا يتفاوت فيه الحالان كما في الكلب والخنزير ونحوهما ، بل تعليل طهارة الصوف في صحيحة الحلبي (1) بعدم الروح فيه كالصريح في علية الموت للنجاسة ، وانه المناط فيها كما هو الظاهر من غيرها مما علق فيه الحكم على الميتة مما يشعر بالعلية أيضا ، بل ينبغي القطع به من تتبع تضاعيف الأدلة في المقام وفي انفعال القليل والبئر والكر بالتغير والحل والحرمة ، سيما ما ستسمعه في أليات الغنم ونحوها.

ومن ذلك يستفاد حكم المقطوع من الحي أيضا ، لوجود العلة فيه ، ولعل ذا هو الذي أشار إليه في المنتهى حيث استدل على ما نحن فيه بوجود معنى الموت في الاجزاء سواء أخذت من حي أو ميت ، لوجود المعنى في الحالين ، فما في المدارك من أن ضعفه ظاهر ، إذ غاية ما يستفاد من الاخبار نجاسة جسد الميت ، وهو لا يصدق على الاجزاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 68 من أبواب النجاسات الحديث 1.

الصفحة 311 من 381