ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم. قال : ليس عليه غسل » أن المستحب إعادة الغسل بهذه الأحداث لا انتقاض الغسل الأول جمعا بينها وبين غيرها مما أمر بالإعادة ، وإن كان خبر عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ظاهرا في النقض ، لكنه يحمل على إرادة عدم الاجزاء في كمال الفضل ، واختاره في المصابيح ، فتأمل.
ثم ان ظاهر المصنف وغيره من الأصحاب ممن نص على القضاء في غسل الجمعة وتركه في غيره عدم مشروعية القضاء فيما عداه ، وهو كذلك للأصل ، واحتياج القضاء إلى أمر جديد ، مع أنا لم نعرف فيه خلافا فيما نحن فيه من الأغسال الزمانية سوى ما يحكى عن المفيد من قضاء غسل يوم عرفة ، ولعله لقول أبي جعفر 7 لزرارة (1) « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة » حيث جمع بين غسل عرفة وأغسال يوم العيد ، ولا يمكن ذلك في الأداء ، فليحمل على القضاء ، وفيه مع إمكان معارضته باحتمال جواز تقديم غسل العيد أن المراد الاجتزاء بالغسل الواحد للمتعدد حيث تجتمع كما يشعر به قوله (ع) بعده : « وكذلك » إلى آخره ، فتأمل. والشهيد من قضاء غسل ليالي الأفراد الثلاثة مسندا له في الذكرى والدروس إلى رواية ابن بكير عن الصادق 7 (2) لكنا لم نعثر على غير الرواية السابقة لابن بكير ، ولا ريب في ظهورها بإرادته الاغتسال للجمعة بعد الفجر ، فتأمل جيدا.
ومن الأغسال المستحبة أيضا غسل ليلة الفطر لقول الصادق 7
__________________
(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.
(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 15 وذيله في الباب 11 الحديث 4.




