مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 381

و‌في الثاني « كتب اليه رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع 7 إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » ‌ولما لم يجب الغسل بالضم بالمس في هذا الحال نصا وفتوى كما ستعرف لم يجب بالفتح.

ولإطلاق نفي البأس أو عمومه في‌خبر إسماعيل بن جابر (1) لما دخل على الصادق 7 حين موت ابنه إسماعيل فجعل يقبله وهو ميت ، فقال له : « جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد أن يموت ، ومن مسه فعليه الغسل؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا برد » ‌الحديث.

كصحيح ابن مسلم (2) عن الباقر 7 « مس الميت عند موته وبعد غسله ، والقبلة ليس بها بأس ».

وفي الكل نظر لانقطاع الأصل بإطلاق الأخبار السابقة ومعاقد جملة من الإجماعات على نجاسة الآدمي بالموت ، كإطلاق الإجماع أيضا على نجاسة مطلق ذي النفس به ، ومنه الإنسان ، وبصريح المروي في الاحتجاج المتقدم سابقا ، ولمنع عدم القطع بالموت ، إذ هو مع أنه موكول الى العرف كموت غيره من ذوات الأنفس مستفاد من الاخبار (3) أيضا ، خصوصا ما دل (4) منها على التفصيل بين الحالين للميت ، على أنه لو لم يحصل الموت إلا بالبرودة لم يجز دفنه ولا تغسيله ، بل ولا يجري شي‌ء ، من أحكام الأموات عليه بالنسبة إلى أمواله ونسائه وغيرها ، وهو مما يقطع بفساده في البعض ان لم يكن في الكل ، بل في الروض « انه لم يقل أحد بعدم جواز دفنه قبل البرودة ، خصوصا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس.

الصفحة 308 من 381