وفي الثاني « كتب اليه رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ فوقع 7 إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » ولما لم يجب الغسل بالضم بالمس في هذا الحال نصا وفتوى كما ستعرف لم يجب بالفتح.
ولإطلاق نفي البأس أو عمومه فيخبر إسماعيل بن جابر (1) لما دخل على الصادق 7 حين موت ابنه إسماعيل فجعل يقبله وهو ميت ، فقال له : « جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد أن يموت ، ومن مسه فعليه الغسل؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا برد » الحديث.
كصحيح ابن مسلم (2) عن الباقر 7 « مس الميت عند موته وبعد غسله ، والقبلة ليس بها بأس ».
وفي الكل نظر لانقطاع الأصل بإطلاق الأخبار السابقة ومعاقد جملة من الإجماعات على نجاسة الآدمي بالموت ، كإطلاق الإجماع أيضا على نجاسة مطلق ذي النفس به ، ومنه الإنسان ، وبصريح المروي في الاحتجاج المتقدم سابقا ، ولمنع عدم القطع بالموت ، إذ هو مع أنه موكول الى العرف كموت غيره من ذوات الأنفس مستفاد من الاخبار (3) أيضا ، خصوصا ما دل (4) منها على التفصيل بين الحالين للميت ، على أنه لو لم يحصل الموت إلا بالبرودة لم يجز دفنه ولا تغسيله ، بل ولا يجري شيء ، من أحكام الأموات عليه بالنسبة إلى أمواله ونسائه وغيرها ، وهو مما يقطع بفساده في البعض ان لم يكن في الكل ، بل في الروض « انه لم يقل أحد بعدم جواز دفنه قبل البرودة ، خصوصا
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس.




