مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 381

التي منها عدم النجاسة ، ولا استبعاد في ذلك وان تقدم بعد مجي‌ء الدليل ، كما تقدم البحث فيه في أحكام الأموات.

كل ذا مع قصور ما دل على التنجيس من الاخبار ، (1) وإطلاق بعض معاقد الإجماع عن تناول مثل هذه الافراد ، بل قد يدعى ظهور النصوص بل والفتاوى في غيرها ، سيما الأخيرين ممن شرع تغسيله بعد موته ، أو لم يشرع هوانا به ، خصوصا ان قلنا بالتلازم بين النجاسة وغسل المس ولم نوجبه بمسهما كما سيأتي البحث فيه إن شاء الله.

وألحق جماعة منهم الشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في جامع المقاصد والسيد في مداركه بهذه الثلاثة الميت من الإنسان قبل البرد ، فلا يجب الغسل بالفتح بمباشرته ، للأصل المقرر بوجوه ، وعدم القطع بالموت.

بل في الحدائق « انا نمنع انفصال الروح في هذا الحال تماما ، إذ هي بعد خروجها من البدن يبقى لها اتصال كاتصال شعاع الشمس بعد غروبها بما أشرقت عليه ، وآثار ذلك الاتصال باقية ، فإذا برد انقطع وعلم خروجها بجميع متعلقاتها وآثارها » الى آخره. ولظهور التلازم بين الغسل بالفتح والغسل بالضم ، لاشتراكهما في العلة ، وهي النجاسة كما يومي اليه تلازمهما في غير محل البحث وجودا وعدما ، ومنه سقوطهما معا بمس الشهيد ونحوه.

كايماء مكاتبة الحسن بن عبيد (2) الى الصادق 7 وصحيحة الصفار (3) ففي الأول « كتب اليه هل اغتسل أمير المؤمنين 7 حين غسل رسول الله 6 عند موته؟ فأجابه 7 النبي 6 طاهر مطهر ، لكن فعل أمير المؤمنين 7 ، وجرت به السنة » ‌الحديث.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب التكفين.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 5.

الصفحة 307 من 381