مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 381

أمر بخصوص الغسل ، وتقييد الرطوبة في كلامه بالنجسة بالذات ينافي عطفه القذر عليها ، إذ هي حينئذ نوع منه أو عينه ، وحمل القذر على النجس العيني والرطوبة على العارض بغير الموت وإن أمكن في كلامه لكنه تصرف بغير إذن المالك بالنسبة للخبر ، بل تشه محض ، وكذا إن أراد عدم التعدي خاصة وان كان نجسا في نفسه إلا أنه من النجاسات الحكمية ، لما عرفت من الإجماع بقسميه ، والاخبار على خلافه ، خصوصا ما استفاض منها بإلقاء ما مات فيه الفأرة ونحوها من المائعات كالماء والدهن والمرق وغيرها.

نعم ظاهر السرائر عدم تعدي نجاسة ما يلاقي الميت ولو رطبا إلى غيره كذلك ، كما انه احتمله العلامة في خصوص اليابس الملاقي للميت مع حكمه بنجاسة الملاقي اليابس ، وما أبعد ما بينه وبين الكاشاني ، وسيأتي البحث فيه إن شاء الله.

وكيف كان فينبغي استثناء المعصوم 7 والشهيد ومن شرع له تقدم الغسل على موته كالمرجوم ، فاغتسل من ميت الآدمي ، وفاقا لكشف اللثام وعن الميسي ، للأصل المقرر بوجوه ، ولما ورد في النبي 6 (1) انه طاهر مطهر ، كالزهراء البتول 8 (2) ويتم في غيرهما من المعصومين بعدم القول بالفصل وبالقطع بالاشتراك في علة ذلك ، ولظهور ما دل (3) على سقوط الغسل للشهيد بعدم نجاسته بهذا الموت إكراما وتعظيما له من الله تعالى شأنه ، بل لم يجعله عز وجل موتا ، فقال عز من قائل (4) ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) كظهور ما دل (5) على مشروعية تقدم الغسل في جريان أحكام الغسل المتأخر عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل المس الحديث 7.

(2) المستدرك الباب 37 من أبواب الحيض الحديث 16.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب غسل الميت.

(4) سورة آل عمران الآية 163.

(5) الوسائل الباب 17 من أبواب غسل الميت الحديث 1.

الصفحة 306 من 381