ترك الوضوء فيه أيضا ، لصدق استعمال جلد الميتة كما اختاره الأستاذ في كشف الغطاء.
وهل يدخل في الانتفاع المحرم نحو التسقيف به ، والإحراق لتسخين الماء لو قلنا بجواز أصل إحراق الحيوان؟ وجهان ، من الشك في تناول الأدلة لمثله وعدمه.
وأما ميتة الآدمي من ذي النفس فنجسته بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وعن ظاهر الطبريات والتذكرة وصريح نهاية الاحكام وكشف الالتباس وغيرها الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق أو عموم بعض ما تقدم في ميتة ذي النفس غيره.
وإلىقول الصادق 7 في خبر إبراهيم بن ميمون (1) بعد أن سأله عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميت : « إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه » كقوله 7 في حسن الحلبي (2) أو صحيحه أيضا : « يغسل ما أصاب الثوب » بعد أن سئل مثل ذلك.
وإلى ما عنالطبرسي (3) في احتجاجه انه قال : « مما خرج عن صاحب الزمان 7 إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث كتب اليه روي لنا عن العالم 7 انه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاته وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال : يؤخر ، ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، وإذا لم يحدث حادثة تقطع الصلاة يتمم صلاته مع القوم » وعنه أيضا (4) قال : « وكتب اليه وروي عن العالم 7 أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه
__________________
(1) الوسائل الباب 34 من أبواب النجاسات الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 34 من أبواب النجاسات الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 5.




