مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 381

فرخص به ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل » ‌إلى آخرها. خصوصا بعد ما في‌خبر ابن أبي حمزة (1) « ان رجلا سأل أبا عبد الله 7 وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت؟قال : جلود دواب منه ما كان ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » ‌الحديث. إذ هو كالصريح في كون المراد بالكيمخت غير معلوم التذكية.

وكيف كان فلا ينبغي الإصغاء إلى هذه الخرافات ، ولا تضييع العمر في التشكيك في الضروريات ، وأطرف شي‌ء قوله : إن المطلق يحمل على المقيد ، مع أن في تلك الأدلة ما لا يصلح لذلك ، على انه كيف يتخيل جواز تحكيم مثل هذا المقيد على مثل ذلك المطلق ، ولعل إطالة البحث في ذلك تضييع للعمر فيما لا ينبغي ، لما عرفت من ضرورية الحكم عندنا ، فلا إشكال حينئذ في حرمة استعماله فيما كانت الطهارة شرطا فيه من الأكل والشرب ونحوهما ، بل قد يقال بحرمة الانتفاع به مطلقا كما حكي عن جمهور الأصحاب التصريح به.

نعم عن التذكرة والمنتهى التردد فيه بالنسبة لليابس ، لكن فيهما أن المنع أقرب كما عن الشهيدين التصريح به ، بل في شرح المفاتيح للأستاذ « انه ليس محل خلاف وان وقع في الذخيرة نوع تردد فيه ، وليس بمكانه » انتهى.

قلت : وهو كذلك ، لإطلاق الأدلة ، إلا أنه لا يترتب عليه فساد العبادة فيما لو اتخذ منه مثلا حوضا يسع أزيد من كر مثلا فتوضأ منه كما صرح به في القواعد وكشف اللثام ، إذ المحرم عليه جعل الماء فيه لا إفراغه عنه ، نعم لو قلنا بوجوب الإفراغ عليه وباقتضاء الأمر بالشي‌ء النهي عن الضد وكان الوضوء ضدا اتجه الحكم بالفساد حينئذ ، كما قد يتجه لو استعمله في نفس العبادة فيما لو ارتمس فيه مثلا ، بل الأحوط‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 4.

الصفحة 303 من 381