مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 381

إن أراد الدلالة العرفية ، خصوصا على ما قيل : إنه لا معنى للطهارة الشرعية سوى عدم المنع عن الصلاة والأكل والشرب ونحوهما بالنسبة اليه وإلى ملاقيه وملاقي ملاقيه وهكذا ، ولا للنجاسة الشرعية إلا المنع كذلك ، على أن المانع هنا من تمام الانتفاعات ليس إلا النجاسة إجماعا منقولا ان لم يكن محصلا بل ضرورة ، مضافا إلى عدم قائل بالفصل ، إذا ابن الجنيد يجوز جميع الانتفاعات بعد الدبغ عدا الصلاة.

وأما دعواه كثرة الأخبار بجواز الانتفاع ففيه انا لم نعثر إلا على مرسل الصدوق ، وهو مع عدم ذكر الدبغ فيه قد عرفت ما فيه ، و‌خبر الحسين بن زرارة (1) عن الصادق 7 « عن جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء فأشرب منه وأتوضأ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه » ‌وهو مع الغض عن سنده وموافقته للعامة قاصر عن معارضة ما تقدم من وجوه حتى المطلق منها.

و‌خبر الصيقل (2) قال : « كتبت إلى الرضا 7 أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي فأصلي فيها ، فكتب إلى اتخذ ثوبا لصلاتك ، فكتبت إلى الجواد 7 كنت كتبت إلى أبيك بكذا وكذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، فكتب إلى كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله ، فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس » ‌وهو مع الطعن في سنده محتمل لإرادة غير معلوم التذكية بل مظنونها ، لغلبة عدمها في الحمر الأهلية ، وإلا لو أريد الميتة واقعا لكن مع الدبغ كما يقوله الخصم لم يكن وجه للأمر باتخاذ الثوب ولا لاشتراط عدم البأس بالذكاة.

كاحتمال موثقة سماعة (3) قال : « سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 7.

الصفحة 302 من 381