مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 381

مر عليها رسول الله 6 وهي ميتة فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ، فقال أبو عبد الله 7 : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، لكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله 6 : ما كان على أهلها لو انتفعوا بها » ‌ولا منافاة بين الخبرين لاحتمال تعدد السخلتين.

و‌خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 في حديث « ان علي بن الحسين 8 كان يبعث للعراق فيؤتى بالفرو ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته ».

كخبر ابن الحجاج (2) عن الصادق 7 في حكاية ذلك عن أهل العراق وزاد « ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله 6 ».

وفي‌المرسل (3) عن دعائم الإسلام عن الصادق عن آبائه : عن النبي 6 قال : « الميتة نجسة وان دبغت » ‌إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الدالة بأنواع الدلالة المنجبر ضعفها سندا ودلالة لو كان بما عرفت.

فمن العجيب بعد ذلك كله والاستصحاب ونحوه وصدق الميتة بعد الدبغ وظاهر الآية (4) موافقة الكاشاني في مفاتيحه لابن الجنيد في التطهير بالدبغ معللا له بأن عدم جواز الانتفاع لا يستلزم النجاسة ، على أنه ورد في جواز الانتفاع بها في غير الصلاة أخبار كثيرة ، وأيضا فإن المطلق يحمل على المقيد.

لكنه لا عجب بعد اختلال الطريقة ، مع ما في تعليله من منع عدم الاستلزام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 4.

(3) المستدرك الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 6.

(4) سورة البقرة الآية 168.

الصفحة 301 من 381