الجمعة : « سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه الضرر » ولفظ السنة إن لم تكن حقيقة فيما قابل الواجب كما هو الأقوى سيما في زمن الأئمة : ويرشد اليه ان عرف المتشرعة عنوان عرف الشارع ، فلا أقل من الاشتراك بينه وبين الواجب بالسنة دون الكتاب ، ويعين إرادة أحد المعنيين بما ذكرنا ، مضافا إلى ظهور سؤال مثل زرارة في ذلك لا عن أصل مشروعيته ، ولا عن كونه فرضا أو واجبا بالسنة مع عدم ظهور آية في كتاب الله يشتبه منها وجوبه حتى يكون من الأول ، إذ زرارة أجل من ذلك ، بل المتجه إرادة ما ذكرنا من لفظ السنة هنا ، حتى لو قلنا بمجازيته فيه لما عرفته من القرينة ، بل القرائن عليه ، وكذا لو منع أصل النقل في لفظ السنة وأبقي على المعنى اللغوي وهو الطريقة كان المفهوم منه إرادة الندب أيضا ، فتأمل.
وقول أبي الحسن 7 في صحيح ابن يقطين (1) بعد أن سأل عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر : « سنة وليست بفريضة » والتقريب في ما تقدم ، مضافا إلى ضم العيدين معه ، وهما سنة بمعنى الاستحباب إجماعا ، وكذا قول الصادق 7 في خبر ابن أبي حمزة (2) بعد أن سأله عن غسل العيدين أواجب هو؟فقال : « هو سنة ، قلت : فالجمعة ، قال : هو سنة »
وفي خبر الحسين بن خالد عن أبي الحسن الأول 7 (3) « كيف صار غسل الجمعة واجبا؟ فقال : إن الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من تقصير » الخبر. وعن البرقي في المحاسن روايته كذلك أيضا إلا أنه قال : « وضوء الفريضة » كما عن الفقيه والعلل « الوضوء » وعلى كل حال فالدلالة واضحة إلى غير ذلك من الأخبار (4)
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 12.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.




