كما انه لا ينبغي الشك بعده أيضا في نجاسته من المأكول ذي النفس من عمومموثقة عمار (1) عن الصادق 7 « كلما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » كموثقة ابن بكير (2) « وان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز » لوجوب حملهما على إرادة البول والغائط كما فهم الأصحاب من الأول ، أو على غير المني تحكيما لما تقدم عليهما.
ولكن ( في مني ما لا نفس له ) مما لا يشق التحرز عنه تردد كما في المعتبر ، ينشأ من إطلاق لفظ المني في النص وكثير من الفتاوى كمعقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية وعن المسالك الطبرية وكشف الحق وغيرها ، مع ما في الثاني كما عن غيره التصريح بتعميمه لكل حيوان كبعض فتاوى الأصحاب أيضا ، ومن الأصل والعمومات وطهارة ميتته ودمه.
( والطهارة ) أشبه وفاقا لصريح المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها ، وظاهر كل من قيد نجاسته بذي النفس ، بل في الرياض انه المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ، كما أنه في مجمع البرهان بعد ذكره ما دل على نجاسة المني قال : وكان تقييدها للإجماع ، قلت : ولعله كذلك ، إذ لا أعرف فيه مخالفا صريحا ، نعم ربما حكي عن ظاهر الأكثر توهما من الإطلاق السابق ، وفيه انه لا ينصرف اليه ، بل ولا إلى بعض أفراد ذي النفس لو لا الإجماع عليه ، سيما إذا كان الإطلاق من غير المعصوم مما لا يحضر في ذهنه كثير من أفراد المطلوب إلا بعد التنبيه ، مع ما في إطلاق معقد إجماعي الانتصار والخلاف بل والغنية أيضا من ظهور سياقها في مقابلة قول الشافعي وغيره من أقوال العامة.
وأما الاخبار فقد عرفت انها ظاهرة في مني الإنسان خاصة ، فضلا عن أن تشمل
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 12.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.




