مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 381

( ماءٍ مَهِينٍ ) دلالة عليه ، بل وفي قوله تعالى أيضا (1) ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ ) لما حكي عن المفسرين أن المراد به أثر الاحتلام ، بل في الانتصار « ان الرجز والرجس والنجس بمعنى واحد » انتهى. بل وافقنا عليه كثير من الناس أيضا.

نعم حكي عن الشافعي القول بطهارته سواء كان من رجل أو امرأة راويا له عن ابن عباس وسعد بن أبي وقاص وعائشة ، قيل وبه قال من التابعين سعيد بن المسيب وعطاء ، ولا ريب في خطائه ، ولعل ما في الصحيح والموثق والخبر من الاشعار بطهارته في الجملة صدر موافقة له تقية.

ففي أحدها (2) « سأله عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله؟ فقال :نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس ».

و‌في الثاني (3) قلت للصادق 7 : « يصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني أفأصلي فيه؟ قال : نعم ».

و‌في الثالث (4) « سألت الصادق 7 عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل ، قال : لا بأس ».

و‌في الرابع (5) « سئل الصادق 7 وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ، قال : لا أرى بأسا ، قال : إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره ، فقطب الصادق 7 في وجه الرجل إن أبيتم فشي‌ء من ماء فانضحه به » ‌إلى آخره. أو غير التقية من وجوه قريبة سيما في بعضها ، فلا ينبغي الشك حينئذ في هذا الحكم من جهتها بعد ما عرفت.

__________________

(1) سورة الأنفال الآية 11.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 4.

الصفحة 290 من 381