مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 381

مخيرا في أي جزء كما في كل غسل أضيف إلى ليل أو يوم من غير فرق بين غسل ليالي القدر وغيره ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما في‌صحيح العيص بن القاسم عن الصادق 7 (1) « عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟ فقال : من أول الليل ، وإن شئت حين تقوم من آخره ، وعن القيام ، فقال : تقوم في أوله وآخره ».

نعم قد يشعر قوله أولا من أول الليل باستحباب ذلك مع ما فيه من المسارعة والملاقاة لسائر الزمان مغتسلا ، وعليه يحمل ما في‌صحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 والغسل في أول الليل ، وهو يجزئ إلى آخره » ‌و‌خبر ابن بكير (3) « سأل الصادق 7 عن الغسل في رمضان إلى أن قال : والغسل أول الليل ، قلت : فان نام بعد الغسل قال هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك » ‌كما يشعر به أيضا التشبيه بالجمعة لا على إرادة انحصار الاستحباب به ، وكذا ما سمعته سابقا من‌الخبر عنه 7 (4) « انه 6 كان يغتسل في العشر الأواخر بين العشائين » ‌سيما مع الإطلاق في خبر آخر (5) وكونه فعلا. فما عساه يظهر من المصابيح من التوقيت بما بين العشاءين للعشر الأواخر لا يخلو من نظر.

ثم انه يستفاد من خبر ابن بكير عدم قادحة النوم فيه ، وعدم استحباب الإعادة كما هو مقتضى الأصول وحصول الامتثال ، وكذا بالنسبة إلى كل حدث صغير أو كبير غير النوم ، وفي المصابيح لا يعاد شي‌ء منها بالحدث إجماعا ، فلو أعاد حينئذ شرع ، نعم قد ترجح الإعادة لاحتمال الخلل ونحوه مما يندرج تحت الاحتياط ، وكذا لو كان الغسل للفعل كغسل الإحرام أعاده لو نام بعده قبل وقوع الفعل للمعتبرة الصريحة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 14 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 14.

الصفحة 29 من 381