مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 381

شي‌ء من البئر لو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه : « إن أراد هذا المصنف سواء كان جلالا أو غير جلال فقد قدمنا أن إجماع الصحابة منعقد ، والاخبار به متواترة أن كل مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه وبوله وروثه طاهر ، فلا يلتفت إلى خلاف ذلك إما من رواية شاذة ، أو قول مصنف غير معروف ، أو فتوى غير محصل ثم قال أيضا وذهب في بعض كتبه شيخنا أبو جعفر الطوسي ; إلى نجاسة ذرق الدجاج مطلقا ، إلا انه رجع عنه في استبصاره ومبسوطة ، فقال في مبسوطة في آخر كتاب الصيد :إن رجيع ما يؤكل لحمه ليس بنجس عندنا » إلى آخره.

بل ظاهر الشيخ الإجماع كظاهر العلامة في المنتهى ، وأما الصدوق فظاهره في الفقيه أو صريحه الطهارة ، كما حكاه عنه وعن المرتضى وسلار وأبي الصلاح وظاهر ابني أبي عقيل والبراج في المختلف ، فانحصر الخلاف حينئذ في المفيد.

ومع ذلك كله فهو الموافق للأصل ، للعمومات والمعتبرة المستفيضة (1) الدالة على نفي البأس عن فضلة مأكول اللحم منطوقا ومفهوما ، وما سمعته من الإجماعات المحكية المعتضدة بالتتبع لكلمات الأصحاب أيضا ، وخصوص‌خبر وهب بن وهب (2) المنجبر بما عرفت عن جعفر عن أبيه 8 انه قال : « لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب » ‌الى غير ذلك ، و‌رواية فارس (3) قال : « كتب اليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج يجوز فيه الصلاة ، فكتب لا » ‌ مع أنها مكاتبة ومضمرة ، ولا ملازمة بين عدم جواز الصلاة والنجاسة ، بل كثير من الطاهر منع من الصلاة فيه ، وموافقة للمحكي عن أبي حنيفة ، وضعيفة جدا بفارس ، لانه على ما قيل المراد به هنا ابن حاتم القزويني ،

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب النجاسات الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب النجاسات الحديث 3.

الصفحة 287 من 381