مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 381

على نجاسة ذرق الدجاج الجلال ، هذا إن لم نقل بنجاسة الجلال نفسه ، وإلا كان الحكم بنجاستهما حينئذ قطعيا.

كما انه يتجه الحكم بذلك أيضا لو قلنا بنجاسة عرقه ، للأمر بالغسل منه بناء على أولويتهما منه ، بل يمكن تأييد الحكم بالنجاسة بذلك وان لم نقل به.

وبذلك كله ينقطع الأصل وان تعدد ، ويقيد إطلاق ما دل على طهارة بوله وخرئه ان كان مثل ما دل على طهارتهما من البعير والبقر ونحوهما الشامل لحالتي الجلل وعدمه ، وان كان التعارض بينها وبين ما دل على النجاسة مما لا يؤكل لحمه تعارض العموم من وجه ، بل هي أخص مطلقا بالنسبة إلى إطلاق أخبار البول والعذرة.

كما انه يندفع احتمال إرادة الحلية الأصلية مما اعتبر في الطهارة من مأكولية اللحم ، فلا يقدح زوالها في بقائها أو احتمال إرادة الحرمة الأصلية مما اعتبر في النجاسة من عدم مأكولية اللحم ، فلا عبرة بالعارضية في ثبوتها ، كل ذلك لما عرفته من الإجماعات الخاصة المعتضدة بنفي الخلاف كذلك ، والتتبع مع قوة تلك العمومات ، وظهور إرادة الأعم من الحالتين في المأكولية وعدمها ، لكن مع دوران كل من الطهارة والنجاسة مدارهما وجودا وعدما لتبادر العلية منهما.

ويلحق بالجلال ونحوه المتغذي بلبن الخنزيرة حتى اشتد بناء على حرمة لحمه ، نعم هو لا يسمى جلالا ، لانه قد فسره غير واحد من الأصحاب بأنه المتغذي بعذرة الإنسان ، فلا يدخل فيه المتغذي بغيرها من النجاسات والمتنجسات ولو بمباشرتها ، وان كان قد قيل انما سمي جلالا لأكله الجلة ، وهي البعر ، إلا انه قد يدعى اختصاصه عرفا بذلك.

وربما يؤيده‌قول الباقر 7 في مرسل النميري (1) في شاة شربت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.

الصفحة 283 من 381