مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 381

وثلاث وعشرين للإجماع المحكي إن لم يكن محصلا في الغنية والروض والمصابيح والمعتبرة المستفيضة (1) بل في بعضها (2) النهي عن تركه في الأخيرين المحمول على الكراهة ، أو تأكد الاستحباب ، ومنه يستفاد أنهما أشد استحبابا من ليلة تسع عشرة كما يرشد إليه أيضا أنهما من العشر الأواخر ، ولعل الغسل في الثالثة والعشرين آكد منه في الحادية والعشرين ، لأنهما وإن اشتركا في كونهما فرادى ومن العشر الأواخر إلا أن الثالثة والعشرين ، أرجى لليلة القدر من غيرها ، ولعله يومي إلى ذلك خبر الجهني (3) وغيره ، كما أنه يومي اليه استحباب تكرير الغسل فيها أول الليل وآخره لمضمر بريد (4) قال : « رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين مرتين ، مرة من أول الليل ومرة من آخر الليل » ‌وإضماره مع ظهور أنه الإمام 7 كما عن الذكرى غير قادح ، سيما مع رواية السيد ابن طاوس في الإقبال عن بريد أيضا مستندا له إلى الصادق 7 ، والظاهر أن له الاقتصار على أحدهما عملا بإطلاق غيره من الأدلة ، كما أنه له الغسل في الأثناء لذلك.

نعم قد يمنع الغسل في الأثناء مع الغسل أول الليل اقتصارا في مشروعية التعدد على الآخر ، كما أنه قد يمنع الغسل في الآخر لو اغتسل في الأثناء اقتصارا في مشروعيته على كون الغسل السابق أول الليل ، سيما ودليل الحكم حكاية فعل لا عموم فيها ، فتأمل. هذا كله لو أراد المحافظة على وظيفة الغسل مرتين ، أما لو أراد ذلك مرة واحدة كان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 11 من كتاب الصوم.

(4) الوسائل الباب 5 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1.

الصفحة 28 من 381