مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 381

الماء ، فان كان قد أكل فاغسله » ‌وبالمروي في البحار أيضا (1) من كتاب‌الملهوف على قتلي الطفوف لابن طاوس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس « انها جاءت بالحسين 7 إلى رسول الله 6 فبال على ثوبه فقرضته فبكى ، فقال :مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني » ‌ محتملان سيما الثاني لإرادة نفي الغسل لا الصب ، ولا ينافيه عطفه على اللبن في خبر السكوني ، وان كان لا خلاف عندنا كما قيل في طهارته ، لكنهما مشتركان معا في نفي الغسل.

فظهر حينئذ من ذلك كله أنه لا يقدح مثله في المحصل من الإجماع السابق فضلا عن المنقول ، نعم ينبغي أن يعلم أن محله في غير الطير من غير المأكول ذي النفس ، لظهور القول بطهارة بولها وخرئها من الفقيه كما عن الجعفي وابن أبي عقيل ، بل هو صريح المبسوط في غير الخشاف ، والمفاتيح والحدائق مطلقا كما عن حديقة المجلسي وشرحه على الفقيه والفخرية وشرحها الرياض الزهرية وكشف الاسرار ، بل هو ظاهر كشف اللثام وشرح الدروس ، بل لعله ظاهر المنتهى أيضا ، لكن في غير الخشاف ، بل وفيه أيضا ، وفي المدارك والبحار وعن الذخيرة والكفاية الحكم بطهارة الذرق مع التردد في حكم البول من غير فرق بين سائر الطيور ، وعن المعالم إيقاف المسألة على الإجماع ، وتردد فيه مع استظهاره التسوية بين الخشاف وغيره.

لكن يقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقا كما هو خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ، بل هو المشهور كذلك شهرة عظيمة تقرب للإجماع ان قلنا بشمول لفظ الغائط في عبارة المصنف ونحوها كالعذرة والروث في غيرها من عبارات الأصحاب لما نحن فيه ، كما قطع به العلامة الطباطبائي في مصابيحه بالنسبة إلى خصوص عباراتهم ، ولعله لذا نسب فيها المخالف إلى الشذوذ.

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات الحديث 5.

الصفحة 274 من 381