يكن متواترا ، بل وتحصيلا في غير بول الرضيع قبل أكله اللحم ، بل وفيه أيضا ، وان حكى في الذكرى والمختلف والمدارك عن الإسكافي طهارته ، لكن في الأخير الطعام بدل اللحم ، وسابقه الصبي الذكر من غير البالغ بدل الرضيع ، لعدم قدح خلاف مثله فيه ، ولذا لم يستثنه من معقد ما حكاه في المعتبر والتذكرة من إجماع علماء الإسلام على نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، والمنتهى على بول الآدمي كمعقد نفي الخلاف في الغنية عن نجاسة بول وخرء ما لا يؤكل لحمه ، والمحكي من الإجماعات في غيرها ، بل في التذكرة وعن المرتضى دعواه عليه بالخصوص ، سيما مع ضعف مستنده من الأصل المقطوع بغير واحد من الأدلة ، وخبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عن علي : « ان لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لان لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » والمروي في البحار عنالقطب الراوندي (2) بسنده إلى موسى ابن جعفر 8 قال : « قال علي 7 : بال الحسن والحسين 8 على ثوب رسول الله 6 قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما عن ثوبه ».
وهما مع قصورهما عن معارضة ما تقدم ، وعموم وإطلاق ما دل على نجاسته من السنة أيضا مما سيأتي من وجوه ، واشتمال أولهما على غير المختار عندنا من نجاسة لبن الأنثى ، كظهور سنده في عاميته ، ويؤيده نسبته في فقه الرضا 7 إلى الرواية عن علي 7 بعد أن ذكر الحكم بخلافه كالفقيه مما عساه يظهر من عادته من أمثال ذلك في هذا الكتاب إيهاما للقول بها للتقية ، ومعارضة الأول بل والثاني بصحيح الحلبي أو حسنه (3) « سألت الصادق 7 عن بول الصبي ، قال : تصب عليه
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 4.
(2) المستدرك الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب النجاسات الحديث 2.




