مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 381

الطهارة في صدره ، كما أن ظاهره في غير المتعمد ترك الوضوء ، فالتعميم للأمرين محتاج إلى دليل آخر غيره ، والله أعلم.

( الركن الرابع )

من كتاب الطهارة

( في النجاسات وأحكامها )

وفيه قولان ( ‌القول ) الأول ( في النجاسات ، وهي عشرة أنواع ) كما في الجامع والنافع والقواعد والذكرى وغيرها.

ف ( الأول والثاني )

مسمى ( البول والغائط ) عرفا ، فبعض الحب الخارج من المحل صحيحا غير مستحيل طاهر ، لعدم الصدق ، ولعله يرجع اليه ما في المنتهى من اشتراط طهارته ببقاء صلابته بحيث لو زرع لنبت دون ما لم يكن كذلك ، وإلا كان ممنوعا ، إذ المعتبر كما في نحوهما من الألفاظ مسماهما عرفا من كل ما لا يجوز أن يؤكل لحمه من سائر أصناف الحيوان حتى النبي 6 من الإنسان ، إذ لم يثبت أنه أقر أم أيمن على شرب بوله وان قيل انه‌قال 6 لها (1) : « إذن لا تلج النار بطنك » ‌فما عن الشافعي في قول له بطهارته لذلك غير صحيح.

نعم ( إذا كان للحيوان نفس سائلة ) أي دم يخرج من مجمعه في العروق إذا قطع شي‌ء منها بقوة ودفع كما في المدارك وغيرها ، أو سيلان كما في الروض ، ولعلهما بمعنى ، أي لا يخرج رشحا كدم السمك ونحوه ، فنجاستهما حينئذ مجمع عليها بين الأصحاب بل وبين غيرهم إلا الشاذ من غيرنا في خصوص ما لا يؤكل من البهائم نقلا مستفيضا ان لم‌

__________________

(1) شرح الشفاء للخفاجي ج 1 ص 362.

الصفحة 272 من 381