مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 381

الميت ، فان غايته التنظيف ، مع انه سنة وغسل الجنابة فريضة ، فيقدم عليه ، لأنه أهم ، وللأمر به كما ستعرف.

ولصحيح ابن أبي نجران (1) على ما في الفقيه ، فلا يقدح إرساله في التهذيب « سأل أبا الحسن موسى 7 عن ثلاثة نفر كانوا في سفر ، أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء؟ وكيف يصنعون؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لان الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز ».

و‌خبر التفليسي (2) « سأل أبا الحسن 7 عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما ، أيهما يغتسل؟ فقال : إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض ».

كخبر الحسين بن النظر الأرمني (3) المروي عن التهذيب والعلل والعيون قال : « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن القوم يكونون في السفر ، فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيهما يبدأ به؟ قال : يغتسل الجنب ويترك الميت ، لان هذا فريضة وهذا سنة » ‌الحديث.

وقيل لكن لم نعرف قائله كما اعترف بذلك بعضهم يختص به الميت لكون غسله خاتمة طهارته ، ولان من غايته أيضا نظافة الميت ورفع نجاسة مما لا يقوم التيمم مقامه ، ولان الموت جنابة فيقدم على المحدث ، و‌للمرسل (4) عن الصادق 7 قال : « قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان ، لا يكون الماء إلا بقدر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم الحديث 5.

الصفحة 255 من 381