مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 381

إلى الطواف ، لاستلزامه دخول المسجد كما حكي عنه التصريح به في شرح الإرشاد ، حيث قال : « يبيح التيمم الصلاة من كل حدث ، والطواف من الأصغر خاصة ، ولا يبيح من الأكبر إلا الصلاة والخروج من المسجدين ».

ومنه يفهم أيضا تعميمه ذلك بالنسبة إلى حدث الحيض والاستحاضة ونحوهما ، وفيه مع منافاته لما سمعت أنا لم نعرف له دليلا على ذلك مقيدا سوى ما حكي عنهم في قوله تعالى (1) ( وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) لجعله الغاية الاغتسال ، وهو مع قصوره عن إفادة تمام المدعى إلا بعدم القول بالفصل ، وقد يمنع ، وابتنائه على كون المراد بالصلاة في ذلك مواضعها ، كما تدل عليه بعض الاخبار (2) وفيه بحث وارد مورد الغالب ، فلا يكون حجة ، على انه يجب الخروج عنه بما دل على البدلية من الأدلة السابقة ، بل في الآية نفسها ، حيث قال فيها بعد ذلك ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) الى آخره. الظاهر في شموله لتمام ما تقدم ، بل قد يشعر فحوى التيمم للخروج من المسجدين بذلك أيضا.

فظهر لك حينئذ ضعفه كضعف ما في المدارك في مبحث الغايات ، وقد مر هناك فلاحظ ، فالأقوى قيامه مقام كل طهارة مائية بالنسبة الى جميع الغايات عدا ما عرفت من غير فرق بين غاية رفع حدث خاص أو سائر الأحداث ، كل ذلك للأدلة السابقة من الاخبار وغيرها ، بل قد يظهر من إطلاق بعضها قيامه مقام غير الرافع من المائية أيضا ، كوضوء الحائض والجنب والأغسال المندوبة ، كما نص عليه في مجمع البرهان في البعض كغسل الزيارة ونحوه كظاهر المفاتيح وقربه الأستاذ في كشف الغطاء ، لكن قال : إن خلافه أقرب ، وعن المبسوط والقواعد النص على بدليته عن غسل الإحرام ،

__________________

(1) سورة النساء الآية 46.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الجنابة الحديث 20.

الصفحة 253 من 381