التيمم لصوم الجنب والحائض والمستحاضة ، كما عنه في النهاية الإشكال فيه ، كالشهيد في الذكرى بالنسبة إلى صوم الجنب ووطء الحائض بعد انقطاع الحيض ، لكن عنه في الألفية الميل إلى العدم في الأول ، وفي الدورس استقرب التيمم في الثاني لزوال الحرمة أو الكراهة ، كما انه احتمله في المنتهى ، لكن عنه في النهاية الجزم بجوازه ، ولعله لقول الصادق 7 (1) : « نعم » بعد أن سئل عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل يحل لزوجها وطؤها؟وخبر أبي عبيدة (2) « سأله عنها ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال 7 : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي ، قال : فيأتيها زوجها في تلك الحال؟قال : نعم إذا غسلت فرجها وتيممت » وربما يظهر منهما عدم الاحتياج إلى تجديد التيمم لكل وطء ، كما عن النهاية النص عليه وإن أوجبنا الغسل ، قيل : لأن الجنابة لا تمنع الوطء ، فلا ينتقض التيمم المبيح له. قلت : لكن قد يشكل بانتقاض التيمم بكل ما ينقض الطهارة ولو حدثا أصغر بالنسبة إلى ما هو بدل الأكبر ، ومن ذلك يظهر وجه عدم مشروعية التيمم حينئذ له ، لعدم تأثيره بسبب انتقاضه بأول مسمى الوطء ، لكن قد يمنع في خصوص المقام ، إلا أن الأمر عندنا سهل ، لعدم اشتراط الوطء بالغسل كما مر في محله هذا كله لا يخلو من نظر وتأمل مناف لما سمعته من إطلاق الأدلة ، بل ولما ذكروه في غايات التيمم ، فلاحظ المقامين.
وكذا ما يحكى عن فخر المحققين في الإيضاح من منع مشروعية التيمم للجنب لدخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القرآن ، وقواه الأستاذ في كشف الغطاء ، بل في كل ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام من مس أسماء الله تعالى وقراءة العزائم والوضع في المساجد ونحو ذلك ويجيء على قول الفخر منعه أيضا بالنسبة
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض الحديث 1.




