مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 381

كما هو قضية ما في الذكرى وجامع المقاصد ، تمسكا بما عدا الأخير من الأدلة السابقة.

ومن ذلك كله يعلم الحكم فيما لو كان الوجدان في أثناء نافلة بناء على مساواتها للفريضة فيما تقدم من الإتمام مطلقا أو قبل الركوع وعدمه ، كما اختاره في المنتهى والتحرير والقواعد وعن المبسوط ومعطي البيان والمسالك ، لأصالة البراءة ، واستصحاب الصحة وترك الاستفصال في الاخبار السابقة ، الى غير ذلك مما مر سابقا في الفريضة.

ويمكن الفرق بينهما ، بل قد يقوى ، فيتعين القطع فيها دونها بجوازه اختيارا هنا بخلافه في الفريضة ، ومعه يتحقق شرط النقض ، فينقطع الأصل ، وترك الاستفصال انما هو لظهور السؤال في الفريضة ، وإلا لم يتم الأمر بالإتمام مطلقا أو بعد الركوع الظاهر في الوجوب ، لجواز قطع النافلة اختيارا ، وحمله على غير الوجوب مجاز لا قرينة عليه ، على أن تخصيص ما دل على نقض الوجدان للتيمم بما عدا الواجد في الأثناء ولو كان نافلة ليس بأولى من تخصيص ما دل على عدم نقض الواجد في الأثناء بغير المتمكن من القطع كالفريضة ، لكن ذلك انما يتم على تقدير وجوب الاستمرار في الفريضة كما هو الأقوى ، وبه صرح بعضهم ، بل في المدارك نسبته الى المستفاد من الاخبار وكلام الأصحاب ، وإلا فبناء على ما سمعته سابقا من بعضهم من جواز قطعها هنا اختيارا لم يكن فرق بينها وبين النافلة في ذلك.

ومما ذكرنا يظهر لك الحال في الطواف ، إذ المتجه فيه انتقاض التيمم أيضا بوجدان الماء في أثنائه من غير فرق بين الواجب منه والمندوب ، بناء على حصول التمكن من جهة عدم ثبوت حرمة قطعه ، والتشبيه له بالصلاة منصرف الى غيره ، وتيمم الميت لفقد الماء مثلا ينتقض بوجدانه قبل الدفن وان صلي عليه ، لعموم ما دل على وجوب غسله مع عدم ما يصلح للمعارضة ، واحتمال تنزيل الصلاة عليه أو الشروع فيها منزلة التكبير في الفريضة أو الركوع فلا يجب الغسل كما لا يجب في الفريضة إلا لصلاة أخرى ضعيف جدا‌

الصفحة 246 من 381