مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 381

فيه ما يشهد بخلافه ، نعم قد يشهد لبعضها‌خبر الصيقل (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل تيمم ثم قام يصلي فمر به نهر وقد صلى ركعة قال : فليغتسل ويستقبل الصلاة ، فقلت : إنه قد صلى صلاته كلها قال : لا يعيد ».

وهو مع الغض عما في سنده ، وعدم نصه على القطع واستقبال الصلاة ، واحتماله فعل ما يريده من الصلاة بعد ذلك ، وان المراد بقوله : « ركعة » صلاة ، ولا ينافيه قوله ثانيا : « انه قد صلى صلاته كلها » لجواز كونه تكرارا لسؤاله الأول تصريحا بمراده ، وان المراد صلى صلاته اليومية كلها ، ومعارضته ب‌خبر زرارة (2) عن الباقر 7 في خصوص الركعة ، قال فيه : « سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء قال : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة » ‌الحديث قاصر عن معارضة ما تقدم من وجوه ، مع انه محتمل الحمل على التقية ، لموافقته للمحكي عن الثوري وأبي حنيفة وأحمد في رواية من القول بالرجوع مطلقا ، ولعل ذلك أولى من حمله على الاستحباب وان احتمله في الاستبصار ، لقصوره عن إفادته هنا وان قلنا بالتسامح فيه ، لمعارضته لما دل على حرمة القطع التي هي العمدة في الإتمام بالتيمم ، وإلا لو جاز القطع لم يثبت الاضطرار الذي هو شرط صحة التيمم ابتداء واستدامة ، فتأمل.

وكذا لم نعثر على ما يشهد للمحكي عن سلار انه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكن من استعماله إلا أن يجده وقد دخل في صلاة وقراءة ، وان وجه تارة بأنه حينئذ أتى بأكثر الأركان من النية والقيام والتكبير وأكثر الافعال ، وهي القراءة ، وأخرى باعتبار مسمى الصلاة ، لكنه كما ترى.

كالمحكي أيضا في الذكرى عن ابن حمزة في الواسطة من القول بأنه « إذا وجد الماء بعد الشروع وغلب على ظنه عدم ضيق الوقت لو قطع وتطهر وجب عليه ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب التيمم الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب التيمم الحديث 5.

الصفحة 243 من 381