مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 381

وسيما النهي عن إبطال العمل لو سلم كون المراد من الآية ذلك ، لظهورها في إرادة النهي عن إبطال الأعمال بالارتداد والكفر ونحوهما ، ومن هنا أنكر بعض المتأخرين وجود ما يدل على النهي عن قطع الصلاة في الكتاب والسنة ، فليس حينئذ إلا الإجماع إن ثبت ، وهو هنا في محل المنع ، سيما بعد ما عرفت من الحكم بالاستحباب عند من تقدم ممن قال بالمضي ، وان ذلك منه عجيب بعد استدلاله بالنهي عن الابطال ، بل قد يتعجب أيضا حينئذ من جواز إتمام الصلاة بالتيمم مع التمكن من الطهارة المائية التي هي شرط للأبعاض كالجملة ، مع كون التيمم طهارة اضطرارية ، ولا اضطرار بعد فرض جواز القطع فضلا عن استحبابه ، وقد يتعجب أيضا من اجتماع استحباب القطع مع الوجوب إلا على تكلف ، هذا. على ان ذلك بعد ثبوته بطلان لا إبطال لعمل صحيح ، وكيف وصحته متوقفة على ثبوت عدم ناقضية الماء للتيمم في هذا الحال ، وهو محل البحث.

وكذا الكلام فيما دل على النهي عن الانصراف حتى يجد الريح إلى آخره. مع انه مساق لبيان أمر آخر ، وهو عدم الالتفات إلى ما يتخيله الإنسان حدثا مما ينفخ الشيطان في دبره.

وأما خبر ابن حمران فهو مع ما في سنده من اشتراك ابني سماعة وحمران بين الثقة وغيره محتمل لان يراد بالدخول في الصلاة فيه الدخول بالركوع منها ، إذ هو الدخول الكامل ، سيما مع ملاحظة ما ورد ان أولها الركوع (1) وان الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود (2) وان إدراك الركعة بإدراك الركوع (3) إلى غير ذلك.

ومنه يعرف ما في دعوى صراحته أو ظهوره بما قبل الركوع ، ولو سلم لأمكن حمله على ضيق الوقت عن القطع والطهارة كما يشعر به ذيله ، فيخرج عن محل النزاع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الركوع الحديث 6 1 من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الركوع الحديث 6 1 من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 240 من 381