مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 381

« فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك » ‌و‌المرسل في جمل المرتضى قال : « وروي انه إذا كبر تكبيرة الإحرام مضى فيها » ‌كما عن ابن أبي عقيل ذلك أيضا.

كل ذلك مع إمكان منع صلاحية خبر ابن حمران للتقييد من حيث ظهور سؤاله بما قبل الركوع ، فيكون حينئذ معارضا لا مطلقا ، ولذا قال في المعتبر بعد ذكره وذكر خبر ابن عاصم الدال على جواز الرجوع ما لم يركع : « ان الاولى أرجح من وجوه ، أحدها أن محمد بن حمران أشهر في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم ، الثاني انها أخف وأيسر ، واليسر مراد الله ، الثالث أنه مع العمل بالأولى يمكن تنزيل الثانية على الاستحباب ، بخلافه لو عمل بالثانية ، فإنه لا يمكن حينئذ العمل بالأولى » انتهى.

كما انه احتمله أي الاستحباب في الاستبصار ، بل عن المبسوط والإصباح الجزم به ، كظاهر المنتهى ، بل عن التذكرة ونهاية الاحكام قربه مطلقا أي قبل الركوع وبعده ، وزاد في المنتهى احتمال تنزيل الرواية على إرادة الدخول فيما قارب الصلاة من المقدمات كالأذان والإقامة ونحوهما ، وعلى إرادة الصلاة من الركوع من باب إطلاق اسم الجزء على الكل.

قلت : ولذلك قال المصنف وهو أي القول بعدم الرجوع مطلقا الأظهر من الأول ، لكن قد يقوى في النظر القاصر خلافه ، لمنع قصور الخبرين عن تقييد ما تقدم سيما الأصل ، مع إمكان معارضة إرادة الصحة منه بأصالة الشغل ، وسيما إطلاق المنزلة والبدلية لو سلم شمولها لما نحن فيه ، للقطع بكون المراد منها انه بمنزلته مع فقده وعدم وجدانه ، وسيما التعليل السابق ، لظهور صحيح زرارة في كون محله انما هو بعد الركوع لا قبله ، فيحمل ذلك في صحيحه الآخر عليه ، لاتحاد الراوي والمروي عنه فيهما.

الصفحة 239 من 381