مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 381

والروض ومجمع البرهان ، بل في السرائر الإجماع عليه في باب الاستحاضة يستفاد حكم عدم الرجوع بعد الركوع من الأصل براءة ، واستصحابا للصحة ، وظهور الأدلة في اشتراط صحة التيمم بعدم الوجدان الى أن يشرع في المقصود ، والمنزلة ، وكفايته عشر سنين بعد الاقتصار على المتيقن من نقض الإصابة ، كتعليل عدم الإعادة لو وجده بعد الفراغ بكونه أحد الطهورين ، مع التعليل السابق في‌صحيح زرارة كصحيحه الآخر مع محمد بن مسلم (1) لكنه بعد صلاة ركعتين ، قال فيه : « قلت له : رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما ، لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم » ‌الحديث. والنهي كتابا (2) عن إبطال العمل ، وسنة (3) عن الانصراف حتى يسمع الصوت ويجد الريح ، حتى‌خبر محمد بن حمران (4) عن الصادق 7 قال : « قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت » ‌الحديث. بعد تقييده كغيره من الأدلة السابقة بما تقدم مما دل على الرجوع قبل الركوع.

نعم قد يقال : إن ما عدا الخبرين غير صالح للتقييد أصلا ، بل هو مقيد بذلك ، وأما هما فقاصران عن تقييده أيضا ، لاعتضاده مضافا إلى ما سبق من الأصل والمنزلة والتعليل والنهي عن الابطال وغيرها بالشهرة ، بل إجماع السرائر و‌الرضوي (5) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب التيمم الحديث 4.

(2) سورة محمد 6 الآية 35.

(3) المستدرك الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 21 من أبواب التيمم الحديث 3.

(5) المستدرك الباب 16 من أبواب التيمم الحديث 3.

الصفحة 238 من 381