مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 381

البأس في كشف اللثام بعد ان حكى عن المفيد ان عليه ذكر الله مقدار الصلاة ، وكأنه فهم منه إرادة الندب ، والأمر سهل.

الرابع إذا وجد المتيمم الماء قبل دخوله في الصلاة انتقض تيممه وتطهر به إجماعا في التحرير والمختلف ، بل من العلماء إلا ما نقل عن أبي سلمة والشعبي كما في التذكرة ، بل لا استثناء في المعتبر والمنتهى ، وهو الحجة ، مع النصوص المستفيضة (1) حد الاستفاضة الدالة على انتقاض التيمم بوجدان الماء ، وهي وان كانت مطلقة كمعاقد الإجماعات السابقة عدا التذكرة.

لكن ينبغي القطع بإرادة التمكن من الاستعمال منها مع ذلك ، كما هو ظاهر معقد إجماع التذكرة أو صريحه ، كصريح معقد إجماع المعتبر والذكرى ، و‌خبر أبي يوسف (2) عن الصادق 7 المروي عن تفسير العياشي « إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم » ‌الحديث. وإلا فوجدانه مع عدم التمكن منه بمنزلة العدم ، ولذا ساغ التيمم معه ، فكيف يصلح ناقضا له.

كما انه ينبغي القطع أيضا باعتبار التمكن الشرعي كالعقلي ، إذ الممتنع شرعا كالممتنع عقلا ، فلا ينتقض حينئذ بوجدانه مع ضيق الوقت عن الاستعمال بناء على ما اخترناه من وجوب الصلاة في تلك الحال ، لعدم التمكن حينئذ ، فما في المدارك ان إطلاقهم وجوب التطهير هنا مؤيد للقول بعدم مشروعية التيمم للضيق في غير محله بعد ما عرفت من تقييده بذلك قطعا ، نعم لو لم نقل بوجوب أداء الصلاة عليه في تلك الحال اتجه حينئذ القول بعدم مشروعية التيمم ، فكل على مختاره فيه حينئذ ، على ان هذا الإطلاق لم يكن مساقا لبيان ذلك ، انما المراد نقضه من حيث السبق على الصلاة أو اللحوق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب التيمم.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب التيمم الحديث 6 لكن رواه عن أبي أيوب كما يأتي في الصحيفة 237.

الصفحة 234 من 381