مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 381

كما أنه قد مر في السبب الأول من المسوغات ضعف القول بوجوب التيمم على من أراق الماء في الوقت ثم الإعادة ، وإن ذهب إليه العلامة وغيره ، فلا يتم ما قيل هنا أيضا : إن المراد بتعمد الجنابة في نحو المتن قبل الوقت لا بعده ، لأنه كإراقة الماء بعده ، على انه قياس : مع الفارق عند التأمل إذا لم يجد شيئا من الماء ، لكون فرضه حينئذ التراب ، فلا يتفاوت بين حدثية الأصغر والأكبر ، فلاحظ وتأمل.

وكذا قيل كما في الوسيلة والجامع وعن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذب فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج حتى خشي فواتها مثل ذلك أي يتيمم ويصلي بلا خلاف أجده فيه هنا حتى من بعض من أنكر جوازه للضيق ، ولعله للفرق بينهما من حيث مانعية الزحام هنا لا الضيق مجردا ، فيشمله حينئذ عمومات التيمم ، ثم يعيد للشك في إجزائها عن المائية هنا ، ولموثق سماعة (1) عن الصادق عن أبيه عن علي : « انه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ، ولا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة الزحام قال : يتيمم ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف » ‌كخبر السكوني (2) بتفاوت لا يقدح في المراد.

ولعل الأقوى فيه عدم الإعادة أيضا وفاقا للفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من متأخري المتأخرين ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم ، للأصل وقاعدة الاجزاء ، والبدلية ، والتعليل السابق له باتحاد ربهما وكونه أحد الطهورين ، وكثير مما مر آنفا من إطلاق معقد إجماع عدم الإعادة وغيره ، فلا شك في الاجزاء حينئذ بعد ذلك ، ولا قوة للخبرين على التخصيص وان كان أحدهما موثقا ، والآخر عن الشيخ في العدة الإجماع على العمل بما يرويه ، لكنهما مع ما سمعت ظاهران في إرادة الصلاة مع العامة ، سيما والمعروف في ذلك الزمان انعقادها لهم ، واشتمال سؤالهما على عرفة مع ظهور‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب التيمم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب التيمم الحديث 1.

الصفحة 228 من 381