مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 381

فمنها مع إطلاق الأولى ، سيما مع غلبة إطلاق الإعادة على ما في الوقت ، والبدلية ، وقاعدة الاجزاء ، وإطلاق إجماع التحرير ، بل كاد يكون صريحا فيه ، بل هو صريح معقد ما عن الأمالي من النسبة إلى دين الإمامية ، وإجماع التذكرة يظهر وجه إطلاق المصنف عدم الإعادة في الوقت وخارجه ، كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة ، بل لعل القائلين بالمضايقة مطلقا أو مع الرجاء كذلك أيضا لكن بشرط فرض صحة التيمم إما بأن يكون متيمما سابقا ، أو لنافلة وجوزنا الدخول به في الفريضة ، أو كان مع ظن الضيق ، أو غير ذلك ، إلا أنهم لم ينقحوا القول فيه بينهم ، وان كان يفهم ذلك من مطاوي كلماتهم ، وان أطلقوا البطلان على المضايقة ، لكن عللوه باستلزام الفرض وقوعه في السعة حينئذ ، وقد عرفت إمكان التصوير عليه بما ذكرنا ، وبعد التسليم فهو خارج عما نحن فيه ، لعدم صحة التيمم حينئذ عندهم ، لا أنه صحيح ومع ذلك يكلف بالإعادة لوجدان الماء.

فظهر اتفاق الفريقين حينئذ على عدم الإعادة لذلك مع الحكم بالصحة ، فما عن ابني الجنيد وأبي عقيل من القول بها في هذا الحال كأنه خرق للإجماع المركب ان لم يكن البسيط ، خصوصا إن قلنا إن ذلك منهما على جهة الكشف ، بمعنى جواز التيمم في السعة إلا أنه مراعى بعدم وجدان الماء في الوقت ، كما هو ظاهر أو محتمل المحكي عن عطاء وطاوس والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة ، حيث جوزوا التيمم في السعة ، وأوجبوا الإعادة مع الوجدان في الوقت ، كالقديمين منا ، مع أنا لم نعرف لهما مستندا سوى أصالة التكليف بالمائية ، وهو مع أنه لا يعارض ما تقدم ممنوع هنا ، وصحيح ابن يقطين المتقدم (1) و‌موثق منصور بن حازم (2) عن الصادق 7 « في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء فقال : أما أنا فإني كنت أتوضأ وأعيد » ‌وهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التيمم الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب التيمم الحديث 10.

الصفحة 224 من 381