مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 381

وظاهر المقنعة والكافي والمهذب والإصباح.

وربما يشهد له مع ذلك أيضا ما في‌خبر أبي عبيدة (1) عن الصادق (ع) سأله عن الحائض التي قد طهرت ولم يكن عندها ما يكفيها للغسل ، فقال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي » ‌إلى آخره. لكن قد يناقش فيه على هذا التقدير أيضا أولا بأن المراد بضيق الوقت عند من اعتبره هو عدم زيادته عن الصلاة وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ، وإلا فلا دليل على وجوب تأخيره عن سائر شرائط الصلاة من الاستتار ونحوه ، وثانيا بظهور إرادة العادي من الضيق الذي لا ينافيه نحو ذلك في بعض الأحوال ، وإلا لم يجز التيمم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه إلى مصلاه ، بل ولا فعل الأذان والإقامة ونحوهما مما يقتضي السيرة بخلافه.

نعم قد يقال باشتراط تقدم خصوص الاستنجاء في صحته بناء على اشتراطه في الوضوء للبدلية ، لكن قد عرفت ضعفه فيما سبق ، كما عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقا في التيمم عندنا ، فلا يتوجه البحث حينئذ فيما ذكره المصنف من أصله ، ولعل عبارته هنا تشعر باختياره الضيق وإن كان قد تردد فيما مضى.

( الطرف الرابع في أحكامه )

وهي عشرة‌الأول من صلى بتيممه الصحيح لا يعيد ما صلاة خارج الوقت لو وجد الماء فيه للأصل وقاعدة الاجزاء ، مع احتياج القضاء إلى أمر جديد وليس ، والبدلية ، سيما مع‌قول النبي 6 (2) : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » ‌والإجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منا ، بل ومن غيرنا عدا طاوس ، وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الحيض الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب التيمم الحديث 12.

الصفحة 222 من 381