مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 381

انما البحث في كيفية تيممه ، فهل بتمعيك جبهته بالتراب ، أو بضرب ذراعيه ثم المسح بهما مقدما على غيره من أعضائه ، لقربها إلى محل الضرب ، سيما مع بقاء المفصل وقلنا بأنه منه أصالة ، أو مخيرا بينه وبين غيره منها ، أو يجزئ كل من التمعيك أو الضرب السابق ، أو يتعين عليه التولية؟ وجوه واحتمالات قد ذكرت مفرقة في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل قد يظهر من الأول اختيار آخرها مع احتماله الأول ، والأخيرين الأول ، كإطلاق بعضهم إجزاءه مع العذر ، مع احتمال أولهما الثاني ، وثانيهما الأخير ، كما أنه قد يظهر من إطلاق المصنف اختيار الوجه الثالث ، لا طلاقه المسح ، لكنه ظاهر في نفي الرابع من حيث تبادر المباشرة منه ، ولا تعيين في النصوص لشي‌ء منها حتى قاعدة الميسور ، لكن لعل ما عدا الأخير أقرب إليها منه ، والثاني أقرب من غيره ، والاحتياط لا يترك.

نعم لو قطع أحد الكفين أو بعضهما ضرب بالباقية أو الباقي منهما ومسح الجبهة وعلى ما بقي من اليدين بذلك ، إلا أنه يأتي البحث السابق أيضا في كيفية مسح ظهر الكف الباقية على تقدير قطع تمام الثانية ، بل في الروضة سقوط مسح اليد هنا ، لكنه غريب ، بل الظاهر جريان ما تقدم في الجبهة فيه ، بل وفيما هو مثل الأقطع أيضا كمربوط اليدين ، وان كان بعض الوجوه السابقة لا تجري فيه ، إلا أنه يزيد باحتمال كونه فاقد الطهورين بخلاف الأقطع ، فإنك قد عرفت ضعف هذا الاحتمال فيه.

وقد مر سابقا ما له نفع تام في المقام ، كما قد مر عند البحث على الجبهة واليدين أنه يجب استيعاب مواضع المسح في التيمم منها بلا خلاف ، بل في المنتهى وعن غيره الإجماع عليه ظاهرا ، لانه المتبادر من النصوص (1) والفتاوى ومعاقد الإجماعات فلو أبقي منها شيئا عمدا أو نسيانا لم يصح لعدم صدق الامتثال إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم.

الصفحة 219 من 381