مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 381

وما في المقنعة من التسوية بين تيمم الجنابة والحيض والنفاس‌كالصحيح (1) الذي استدل به الشيخ له في تهذيبه « سألته عن تيمم الجنب والحائض سواء إذا لم يجدا ماء فقال : نعم » ‌منزل على إرادة الكيفية لا الكمية ، مثل ما دل (2) على مساواة غسلها لغسله ، لكن في الذكرى وتبعه في المدارك ان ظاهر الأصحاب المساواة فيهما حتى انه نسب في الأولى تعدد التيمم في نحو الحائض إلى تخريج بعض الأصحاب ذلك على وجوبه في المبدل ، إلا أنه قال : لا بأس به ، وفي الثانية أن الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد بناء على ما اخترناه من اتحاد الكيفية ، وعدم اعتبار نية البدلية ، فيكون جاريا مجرى أسباب الوضوء والغسل المختلفة ، وفيه مع أنا لم نتحقق ما نسباه إلى ظاهر الأصحاب إن لم يكن قد تحققنا خلافه ، والتسوية السابقة قد عرفت ما فيها انه لا تلازم بين القول باتحاد الكيفية وعدم اشتراط نية البدلية وبين ما نحن فيه بعد فرض التعدد في المبدل ، وأصالة عدم التداخل في البدل.

نعم أقصى القول بالاتحاد صلاحية التداخل بالدليل لا انه يكون دليلا ، ومعه يتجه القول وإن لم نقل بالاتحاد لكن يكون حينئذ من الاسقاط لا التداخل ، كما ان التداخل أيضا يرجع عند التأمل إلى ذلك على ما ذكرناه سابقا في باب الوضوء.

ودعوى كونها كأسباب الوضوء حينئذ ممنوعة ، كدعوى كونها كأسباب الغسل المختلفة ، وان قلنا بالتداخل فيها بالدليل هناك لا لاتحاد الكيفية.

واحتمال شمول دليل التداخل لما نحن فيه أيضا يدفعه انه ظاهر في اجتماع أسباب متعددة لمسبب متحد في الكيفية أصلا لا بدلا ، إذ هو لا يزيد على المبدل عنه ، فقوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب التيمم الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب الحيض.

الصفحة 216 من 381