مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 381

وأحوط منه الإتيان بتيممين ، أحدهما بالوحدة ، وآخر بالتعدد مراعاة للموالاة ، بل وكذا فيما هو بدل الجنابة أيضا.

كما أنه اتضح لك حينئذ سقوط ما في كتب جماعة من متأخري المتأخرين من الركون للقول بالمرة مطلقا ، خصوصا ما في رياض الفاضل المعاصر ، فإنه لم يأل جهدا في تزييف القول بالتفصيل حتى ذكر فيه انه كتب رسالة مستقلة في ذلك ، وليتنا عثرنا عليها فرأينا ما ذكر فيها ، ونسأل الله أن يوفقنا لكتابة رسالة في مقابلتها تحتوي على ما طوينا ذكره هنا مما يفيد قوة التفصيل ، وان كان فيما سمعته الكفاية إن شاء الله.

ثم انه لا فرق في كيفية التيمم بين أسباب الغسل من الجنابة والحيض والنفاس وغيرها قولا واحدا ، سواء قلنا بالمرة أو التكرار ، للتساوي في المبدل عنه ، وللصحيح السابق ، نعم قد يفرق بينها بوجوب تيمم واحد بدل الوضوء والغسل كالماء لحدث الجنابة بلا خلاف أجده فيه للبدلية ، وظاهر الآية ، وصحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 السابق في أدلة التفصيل وغيره ، ولا يجب التعرض للاستباحة من الحدث الأصغر حينئذ كالغسل ، لكن حكى في جامع المقاصد عن ظاهر الشيخ وجوبه ، ولعله لضعف البدل ، وهو ضعيف جدا كضعف ما حكاه عن ظاهره أيضا من إيجاب التعيين في الأحداث الصغر لو اجتمعت ، بخلاف غير الجنابة فتيممين ، أحدهما للغسل ، والآخر للوضوء بناء على إيجابه ذلك وعدم الاجتزاء بالغسل عنه ، كما صرح به جماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني في جامعه ، والفاضل الأصبهاني في كشف لثامه ، بل قد يشعر الأخير بعدم خلاف فيه لوجوب المبدلين ، وعدم إغناء أحدهما عن الآخر ، فالبدل أولى لضعفه.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب التيمم الحديث 4.

الصفحة 215 من 381