6 بيانا له ، لظهور سياق الجميع بكون المراد كيفيته لا من حيث اتحاد الضرب وتعدده ، بل بيان الممسوح ونحوه ردا على من قال من العامة أنه غير الجبهة أو غير الكفين كما يشعر به ما فيبعضها (1) « مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء » وفي آخرين (2) « فمسح فوق الكف قليلا » وفي آخر (3) « ثم مسح بجبينيه وكفيه » إلى غير ذلك مما يدل على كون الملحوظ للراوي الكف أو الجبين لا تعدد الضرب واتحاده ، ويشعر به أيضا الاستدلال من الأئمة : بآية السرقة تارة ، وبإفادة الباء التبعيض أخرى ، وبالاستناد إلى قصة عمار معلمين ذلك شيعتهم وخواصهم.
ومن هنا يظهر لك وجه الاختلاف في نقل قصة عمار حتى فيما نقله زرارة منها عن الباقر 7 وكأنه لاختلاف المقامات التي يحتاج التمسك بها فيه ، فمرة للجبين مثلا ، وأخرى للكفين ، وهكذا.
ومما يؤيد ذلك كله أنه قد يقطع المتأمل أن هذه الاخبار ليس مما أريد بها ذكر بيان تمام التيمم ، وكيف مع أنه ترك فيها أكثر واجباته من الابتداء بالأعلى والترتيب بين اليدين وغيرهما ، فيعلم أن صدور ذلك من الرواة أو الأئمة : فيما اتفق تعلق خصوص المقام ببيانه ، كما هو واضح ونافع.
ومن ذلك كله يظهر أن المراد بقوله 7 : « لم يعد ذلك » التجاوز لا الإعادة ، بل ولو سلم فظاهره بالنسبة للمسح كما ورد نظيره بالنسبة للغسل في الوضوء ، إذ قد يتعلق أغراض ببيان ذلك.
وكذا ما ذكره الخصم من أخبار الوحدة فإنها صريحة أو كالصريحة في إرادة المسح لا الضرب ، ولو سلم فلا ظهور فيها في بدل الغسل ، كما أنه يظهر لك إمكان القدح
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 2 و 4.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 6.




