على المغسول من الوضوء دون الممسوح ، فلا يصلح دليلا للتفصيل حينئذ ، ولعل بعض النسخ بدون الواو على ما قيل ، بل فيما حضرني من نسخة الوافي ذلك إلا أن الذي وقفت عليه من نسخة التهذيب والاستبصار والوسائل بالواو.
وكيف كان فحجة المشهور بعد قاعدة الشغل فيما هو بدل الغسل ، وظواهر الإجماعات السابقة المؤيدة بتلك الشهرة العظيمة المستقيمة المستمرة في برهة الزمان الطويل ، مع غلبة اختلاف أقوال أهله في الكتاب الواحد فضلا عن الكتب المتعددة خصوصا العلامة ، ولذا قد يظن معها انقراض الخلاف ، كما انه يستبعد معها خفاء مثل هذا الحكم عليهم مع كثرة الاحتياج إلى التيمم ، سيما مع قرب العهد من مثل الصدوق ; ونحوه حتى نسبه إلى دين الإمامية ، ووقوعه في مثل النهاية وغيرها كما قيل مما هي متون أخبار ، وفتوى من لا يعمل إلا بالقطعيات به كابن إدريس وغيره حتى قال في السرائر انه الأظهر في الروايات والعمل ، وبه أفتي ونسب القول بالمرة إلى الرواية ، وشدة بعده عن مذهب العامة المأمور بخلافها ، لان الرشد فيه ، إذ لم يحك عن أحد منهم القول به دون غيره من الضربة في الجميع ، ففي التذكرة أنه قال به الأوزاعي وأحمد وإسحاق وداود بن جرير الطبري والشافعي في القديم ، وفي المنتهى انه نقله الجمهور عن علي (ع) وعمار وابن عباس وعطاء والشعبي ومكحول والأوزاعي ومالك وإسحاق وأحمد وفي البحار عن الطيبي في شرح المشكاة أنه مذهب علي 7 وابن عباس وعمار وجمع من التابعين ، ودون الضربتين في الجميع فعن كثير من فقهائهم بل أكثرهم ، وأما القول بالتفصيل فلم نعرف أحدا قال به منهم ، ولعل ذلك هو السر في عدم صراحة الاخبار وكثرتها به ، إلى غير ذلك من المؤيدات الكثيرة انه وجه الجمع بين ما دل على المرة من الأصل في وجه ، وإطلاق الآية (1).
__________________
(1) سورة المائدة الآية 9.




