مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 5 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 381

قال : هو أحوط وأولى ، وما نسب إلى المعتبر والذكرى من الاجتزاء بالمرة فهو وهم قطعا كما لا يخفى على من لاحظهما ، وتبعهما بعض متأخري المتأخرين كالمجلسي في بحاره ، والسيد في مداركه ، والمحدث البحراني في حدائقه ، والفاضل المعاصر في رياضه ، فاجتزوا بالمرة في الجميع ، وأعرضوا عما عليه المتأخرون ، بل لعله بين القدماء كان كذلك أيضا ، كما نسبه في حاشية المدارك إلى أغلبهم ، ويشعر به ما سمعته عن الأمالي وغيره ، ومنه مع تصريحه به في الفقيه الذي قد ذكر في أوله أنه لا يفتي فيه إلا بما يعلمه حجة بينه وبين ربه يقوى عدم إرادته غيره من ظاهر الهداية والمقنع ، سيما مع غلبه تعبيره بهما بمتون الاخبار فلاحظ ، كشيخه الكليني وان اقتصر في ذكر صفة التيمم على غير المشتمل على المرتين ، إذ لعله كان من الواضحات عنده ، وابن زهرة وان كان في أول كلامه الاجتزاء بالمرة لكنه قال بعد ذلك : « قد روى أصحابنا ان الجنب يضرب ضربتين ، إحداهما للوجه ، والأخرى لليدين ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك » انتهى. ولعله يوجبه هنا ، كما ان المرتضى في الجمل قال بعد ذكر ما ظاهره الاجتزاء بالمرة : « وقد روي أن تيممه ان كان من جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرناه من الضربة ومسح الوجه واليدين » ولعل عمله عليها ، على انه نقل عنه في المصباح موافقة المشهور ، كالمفيد في مقنعته كذلك ، ولم يحضرني الغرية وشرح الرسالة ككلام القديمين والقاضي ، وليس النقل كالعيان ، مع أني لم أعرف من حكاه عن الأخير إلا سيد الرياض ، كما انه لم يحضرني الأركان ، ولا كلام والد الصدوق المنسوب إليهما القول بالمرتين ، مع أن المحكي من عبارة الأخير وجوب الثلاث ، كما حكاه في المعتبر عن قوم منا لنا ، لتعبيره بمضمون‌صحيح ابن مسلم (1) عن الصادق 7 عن التيمم « فضرب بكفيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب التيمم الحديث 5.

الصفحة 207 من 381